الزكاة أحد أركان الإسلام فما فائدتها..؟

اهمية الذكاه في الاسلام 

الزكاة هي أحد أركان الإسلام الخمسة وتعتبر من أعظم العبادات التي تقرب المسلم إلى الله تعالى. فهي عماد الإسلام وسببٌ للترقي الروحي والاجتماعي للمسلم وللمجتمع بشكل عام. تعد الزكاة واجبًا شرعيًا على المسلمين الأغنياء، حيث يجب عليهم دفع جزءٍ معين من ثرواتهم لصالح الفقراء والمحتاجين.


يتضمن فضل الزكاة وثوابها العديد من الجوانب التي تبرز أهميتها في الإسلام وفوائدها للفرد والمجتمع. 

إليك بعض الجوانب المهمة لفضل الزكاة وثوابها:

1. الطاعة والقربة لله

 يعتبر أداء الزكاة طاعة مطلقة لأمر الله، وهو واجبٌ مباشرةً مفروضٌ على المسلمين. ومن خلال دفع الزكاة، يعبِّر المسلم عن امتنانه واعترافه بأن كل ما يملك هو من فضل الله، ويعبر عن تضامنه ورعايته لأفراد المجتمع الذين هم في حاجة ماسة.

2. تطهير النفس والثروة

 يعتبر الزكاة وسيلة لتطهير النفس والثروة من الطمع والجشع. عندما يتبرع المسلم بجزءٍ من ثروته للفقراء والمحتاجين، يقلل من حب الدنيا والمادة في قلبه ويعيد توجيه اهتماماته نحو الأمور الروحية والمعنوية.

3. تحقيق العدالة الاجتماعية. 

 تعمل الزكاة على تحقيق التوازن الاجتماعي في المجتمع، حيث تعمل على توزيع الثروة بشكل منصف بين أفراد المجتمع. بفضل الزكاة، يحصل الفقراء والمحتاجون على الدعم والمساعدة اللازمة لتحسين ظروفهم المعيشية. وبالتالي، تساهم الزكاة في الحد من الفقر والتشبث في المجتمع وتعزيز التعاون والتضامن بين أفراده.

4. بركة في الثروة

 دفع الزكاة يجلب البركة في الثروة المتبقية. بمجرد أن يتجاوز المسلم الحاجة المالية الأساسية ويدفع الزكاة بنية صادقة، يُفتح له أبواب الرحمة والبركة في ماله وحياته.

5. طهارة الأموال

 يعتبر أداء الزكاة واجبًا يساهم في طهارة الأموال وتنقيتها من أي ربا أو غش أو تجميل غير مشروع. فعندما يتم دفع الزكاة، يتأكد المسلم من أن ماله قد تم استخدامه بطرق مشروعة وشرعية، مما يجعله يحظى بسلامة وبركة في أعماله المالية.

6. مغفرة الذنوب وتكفيرالسيئات 

يعتبر أداء الزكاة وسيلة لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات. ففي الإسلام، يعتبر الصدقة والزكاة من الأعمال التي تمحو الخطايا وتحطم العقوبات. وعندما يدفع المسلم الزكاة بإخلاص وصدق، يُغفر له ذنوبه ويُكفر عن سيئاته.

هنا بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تتحدث عن الزكاة:

الآيات القرآنية

  • 1. قال الله تعالى في سورة التوبة (الآية 103): "خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"
  • 2. وفي سورة البقرة (الآية 177)، قال الله تعالى: "لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ ۗ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأولئك هم المتقون» 

باختصار، فضل الزكاة وثوابها يتجلى في تحقيق العدالة الاجتماعية، تطهير النفوس والثروات، تعزيز التعاون والتضامن في المجتمع، بركة في الثروة ومغفرة الذنوب. ومن خلال الالتزام بأداء الزكاة، يتم بناء مجتمع أكثر رحمة وعدلًا وسعادة للجميع.

  • 3. وفي سورة البقرة (الآية 43)، قال الله تعالى: "وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ"
  • 4 في سورة الحشر (الآية 7)، قال الله تعالى: "مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ"

الأحاديث النبوية

1. عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من وجد مالاً فعليه زكاة، فإنما هي طهورة لمالك" (رواه البخاري ومسلم). وتعني هذه الحديثة أن الزكاة تطهر المال وتبرأه من الخطايا والشرور

نجد في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْعَدَ عَلَى صَدَقَتِهِ، لَا يَحْتَمِلُهُ وَلَا يَسْتَفِيحُهُ وَلَا يَأْخُذُهُ الْعِدَاوَةُ، وَإِنْ كَانَتْ صَدَقَتُهُ تَلْحَقُهُ بِصَدَقَتِهِ كَمَا يَلْحَقُ الْمَاءُ بِجَدْوَاجِدِهِ" (رواه البيهقي). وهذا الحديث يشير إلى أن من أدى زكاة ماله بسرعة وقبل أن يستفيح منها أو يندمج فيها، فإن صدقته تظل معه وتثمر وتتكاثر كما يحدث للماء الذي يحتفظ به في السلامة ولا يضيع.

3. عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ" (رواه مسلم). وهذا الحديث يعني أن الصدقة لا تنقص من مال الإنسان، بل بالعكس تزيد وتبارك فيه وتجلب البركة والرزق.

4. عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا أَتَى اللَّهَ بِالتَّوْبَةِ مِنْ عِبَادِهِ وَأَمْوَالِهِ، وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَتَصَدَّقُ بِهَا حَتَّى يَتَحَيَّرَ، فَلَا تُقْبَلُ مِنْهُ" (رواه الترمذي وصححه الألباني). وهذا الحديث يشير إلى أن الله يقبل توبة عباده ويتقبلها


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
الرئيسيةfacebockyoutube