فضل ذكر الله على الذاكر

ذكر الله في الإسلام يعني تذكير الله وذكره بشكل دائم ومستمر.

 يُعتبر ذكر الله من أعظم العبادات في الإسلام، وله فضل عظيم في حياة المسلمين. يُؤكد القرآن والسنة على فوائد ذكر الله، حيث يُعتبر مصدرًا للسكينة والطمأنينة النفسية، ويُقرب المؤمنين إلى الله ويُعزز الروحانية والايمان.

ذكر الله يأخذ العديد من الأشكال والطرق، بما في ذلك الصلاة والقراءة والاستغفار والتسبيح والدعاء.

 تجد في الحديث النبوي الشريف الكثير من التشجيع على ذكر الله بأشكاله المختلفة.

فضل ذكر الله يكمن في أنه يمنح الإنسان السلام الداخلي، ويُقوّي العلاقة بين الفرد وخالقه، كما أنه يعتبر من أقوى الأسباب لتهدئة القلب والعقل في وجه التحديات والضغوطات الحياتية.

بالطبع! هناك العديد من الآيات في القرآن الكريم تحث على ذكر الله وتبين فضله منها:

1. "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا" - الأحزاب، الآية 41.

2. "الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" - الرعد، الآية 28.


3. "وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ" - الأعراف، الآية 205.

هذه الآيات وغيرها تؤكد على أهمية ذكر الله في تهدئة القلوب والنفوس، وتقوية الروابط الروحية مع الله.

 هناك العديد من الأحاديث التي تشير إلى فضل ذكر الله وأهميته في حياة المسلمين. 

منها:

1. عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم" - رواه البخاري ومسلم.

2. عن أبي موسى الأشعري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره، مثل الحي والميت" - رواه البخاري.


3. عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن لله تعالى أهلين من الناس. قالوا: يا رسول الله، من هم؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" - الحاكم.


هذه الأحاديث تبيّن أن ذكر الله يجلب محبته ورحمته، وأنه يرفع مكانة المؤمنين في عينه، ويجعلهم من أهله وخاصته.

القرآن والسنة مليئان بالوعود للذاكرين والمتذكرين بالله بالجنة والمغفرة والرحمة. منها:

1. قال الله تعالى 

 "الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ".

2. وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مرض العبد أو سافر، كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا" - رواه البخاري ومسلم.

الجنة والمغفرة تنتظر الذاكرين والمتذكرين بالله، وللهم الوعد بالثواب الجزيل والسعادة الدائمة في الدنيا والآخرة.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
الرئيسيةfacebockyoutube